Pluriel

المنصة الجامعية للدراسات حول الإسلام

بمبادرة من
إتحاد الجامعات
الكاثوليكية
الأوروبية

برعاية
الاتحاد الدولي
للجامعات
الكاثوليكيّة

مجموعات البحث

انظر جميع المجموعات

الإسلام والغيريّة (باريس)

إزاء التوتّرات المتعلّقة بالهوية، وتدفّقات المهاجرين، وتدهور صورة العالم الإسلامي المرتبطة بشكل خاص بالهجمات الإرهابيّة التي تقوم بها داعش والقاعدة، يعتزم مختبر البحوث في معهد العلوم ولاهوت الأديان في باريس العمل على مسألة قدرة الإسلام على إقامة علاقة بنّاءة وسلميّة مع الغيريّة، وفي البيئة المسلمة مع الأديان الأخرى والثقافات الأخرى ايضًا.

ولهذا التحقيق أهميّة قصوى على صعيد ضمان العيش المشترك في الأراضي الإسلاميّة وفي الغرب على مدى السنوات القادمة. وتدعو إلى اتّباع منهجيّة متعدّدة التخصّصات لا تعمل في إطار الإسلام العلمي فحسب، بل في إطار اللّغويّات، والتاريخ، والعلوم السياسيّة، والجغرافيا، وعلم الاجتماع، والقانون، والأنثروبولوجية الفلسفيّة.

يستخرج بحثنا الحقول الدلاليّة والمفاهيم المتعلّقة بالغيريّة في مدوّنات المصادر الأوليّة (القرآن والسنّة). كما انّه يلقي نظرة ناقدة على المدوّنات الخاصّة للكتابات الإسلاميّة في العصور الوسطى التي صادرتها المجموعات الإسلاميّة لتجعل منها مصادرًا شرعيّة لها. وإن كانت الدراسة التاريخيّة والاجتماعية والسياسية للوقائع والاستراتيجيات التي انتشرت في نطاق الحركات والمنظّمات أساسيّة ولا غنى عنها، إلّا أنّ أصالة نظرة المختبر تمكن في إدخال تساؤلات لاهوتيّة ولغويّة ورمزيّة بالاستناد إلى النصوص الرئيسيّة التي تستند إليها الخطابات المتعصّبة المعاصِرة، ومقاربتها من الزاوية اللّغويّة، واستخراج السياقات التاريخيّة، وتحليل الخطابات البلاغيّة، وتقييم غاياتها الرمزيّة. ومن هنا، أصبح هدفنا تفكيك الروابط بين المصادر والخطابات وإظهار كيف يتحقّق بناء كلّ من الهويّات الدينيّة في لعبة ماكرة تشمل المعارضة والتشابه أيضًا. وينطوي هذا البحث أيضًا على إظهار أنّ الهويات الأساسيّة والمغلقة التي تروّج الجهات الفاعلة لها، وتلك المُدمجة في استراتيجيّة السلطة هي في الحقيقة نتيجة تفاعل الخيارات التاريخيّة مع البيئة الدينيّة والثقافيّة. ويؤسّس عمل التفكيك هذا نمط التبادل الثقافي- علاقة بين الثقافات تتخّذ شكلها منذ اللحظة التي يفهم فيها المرء أنّ هويّته لا تنطلق من نفسه، إنّما تنتج عن عدد معيّن من الخيارات، الفرديّة أو الجماعيّة التي تتيح في الواقع إمكانيّة إنتاج قرارات اخرى متعدّدة، ينتج بعضها عن ثقافة الآخر.

يسمح المنظور المتعدّد التخصّصات بربط البحث حول التحدّيات التي يفرضها العالم المعاصر. ولهذا الغرض، نحدّد النطاق الحالي للمفاهيم الذاتيّة والخاصة بالآخر، مفهومَي “الأرثوذكس” و”الإلحاد”، سواء كان بالرأي الحر (زنديق) أو بالانتماء (سنّة، شيعة…)، ومفهومَي الإيمان والإلحاد، ومفهومَي الشعب الأصلي والأجانب، وغيرها. ويطرح البحث تساؤلات حول الدعوة المعاصرة في الخطابات المتشدّدة (عديمة التسامح، المتطرّفة، الإرهابيّة، نظرًا لغياب توصيف آخر)، ويتولّى مسؤوليّة تعميق معناها ونطاقها. كما أنّه يسلّط الضوء على تعدّد دلالات المفاهيم لدى المؤلّفين التقليديّين، وتستخلص التبعات المعرفيّة. وبعيدًا عن كون هذا التحقيق تمرينًا أكاديميًّا بحتًا، هو أيضًا رحلة بحث معجميّة دلاليّة.

أعضاء مجموعة البحث

شربل عطا الله

طالب دكتوراه في علوم الأديان بالمدرسة العملية للدراسات العليا

سيدريك بايلوك

عالم أنثروبولوجيا، باحث مشارك في معهد علوم الأديان وعلم اللاهوت، المعهد الكاثوليكي في باريس

حسام بن تابت

دكتور في علم الاجتماع والإسلاميات، باحث

أمير جاجيه

دكتور في الدراسات الشرقيّة، مختصّ في الطائفة الشيعيّة

سيبيديه بارسابوجيه-تيريي

باحثة في الانثروبولوجية في مركز الدراسات في العلوم الاجتماعية للأديان، مختصّة في الحدث الديني في الطائفة الشيعية الإثنى عشريّة.

إيمانويل بيساني

مدير معهد الدراسات الشرقيّة للآباء الدومينيكان (القاهرة)

بوسف سنغري

مُحاضِر في الحضارة المعاصِرة والعالم العربي في جامعة كليرمونت أوفيرني

ناصر سليمان جبرايل

دكتور في العلوم السياسيّة، مدرّس وباحث في المعهد الكاثوليكي في باريس، مدير قسم الأبحاث في معهد مونبانسيي

آن صوفي فيفيه موريسان

مديرة المعهد العالي للدراسات المسكونيّة، باحثة في لاهوت الحوار- المعهد الكاثوليكي في باريس

زهرة آزيادي زميرلي

باحثة ما بعد الدكتوراه في القانون، مركز السكان والتنمية (CEPED كبيد ؛ معهد البحوث من أجل التنمية IRD / جامعة باريس).