Éditeur : Mominoun Without Borders (مؤمنون بلا حدود) -

العربية

ينتمي هذا الكتاب لـوائل صالح، الباحث الرئيسي في مركز تريندز للبحوث والاستشارات والأستاذ المشارك في معهد الدراسات الدولية بمونتريال (IEIM) التابع لجامعة كيبيك في مونتريال (UQAM)، إلى ما يمكن تسميته الجيل الثاني من دراسات الإسلاموية. فهو لا يكتفي بتناول الظاهرة بوصفها معطىً سياسيًّا أو دينيًّا، بل يتجه إلى مساءلة الشروط الإبستمولوجية والأُطر المفاهيمية والمنهجية التي حكمت دراستها.
وانطلاقًا من هذا الوعي النقدي، يسعى الكتاب إلى تجاوز المقاربات الوصفية أو الأمنية أو التبريرية التي هيمنت طويلًا على الحقل، متجهًا نحو بلورة مقاربة إبستمولوجية ناقدة تُعيد فحص السياقات التي تشكّل فيها خطاب الإسلاموية داخل الأكاديميا العربية والغربية، وتكشف أسباب رسوخ تلك المقاربات وحدودها المعرفية.
تقوم الأطروحة المركزية للكتاب على فكرتين مترابطتين: من جهة، أزمة المعرفة، بما تنطوي عليه من اختلال بنيوي في الأدوات المفهومية والمنهجية، ولا سيما في السياق الأكاديمي الغربي، حيث انتقلت الإسلاموية من كونها موضوعًا للتحليل إلى فاعلٍ مؤثّر في منظومات إنتاج المعرفة؛ ومن جهة أخرى، زيف التمثيل، أي قدرتها على فرض نفسها بوصفها ممثّلًا «شرعيًّا» للإسلام داخل الفضاءات السياسية والأكاديمية والإعلامية، عبر توظيف سرديات الضحية والهوية وما بعد الكولونيالية.
ويُظهر الكتاب الترابط البنيوي بين هذين المستويين، مبيّنًا كيف يُعاد إنتاج زيف التمثيل بوصفه نتيجة لأزمة المعرفة، وكيف تُسهم هذه الأزمة بدورها في ترسيخه. ومنهجيًّا، يعتمد مقاربة نقدية متعددة المستويات، تجمع بين إبستمولوجيا انعكاسية، وتحليل وثائقي للنصوص التأسيسية، ومقاربة متعددة التخصصات تُوظَّف بوصفها أداة تحليلية وظيفية، إلى جانب اقتراح مفاهيم تشغيلية جديدة.
ويتوزع الكتاب على باب تأسيسي نظري وآخر تطبيقي تحليلي، بحيث لا يقتصر على تفسير ماهية الإسلاموية، بل يسعى أيضًا إلى توضيح أسباب تعثّر فهمها أكاديميًّا، مقدّمًا نفسه بوصفه برنامجًا بحثيًّا مفتوحًا لتطوير الحقل دون ادعاء الاكتمال أو تقديم أجوبة نهائية مغلقة.
Cet ouvrage de Wael Saleh, chercheur principal à TRENDS Research & Advisory et professeur associé à l’Institut d’études internationales de Montréal (IEIM) de l’Université du Québec à Montréal (UQAM), appartient à ce que l’on peut appeler la deuxième génération des études sur l’islamisme. Il ne se contente pas d’aborder le phénomène comme un simple donné politique ou religieux, mais interroge les conditions épistémologiques, les cadres conceptuels et les méthodologies qui ont gouverné son étude.
Partant de cette conscience critique, l’ouvrage entend dépasser les approches descriptives, sécuritaires ou apologétiques qui ont longtemps dominé le champ, pour élaborer une approche épistémologique critique. Celle-ci réexamine les contextes dans lesquels le discours sur l’islamisme s’est constitué au sein de l’académie arabe et occidentale, et met en lumière les raisons de l’enracinement de ces approches ainsi que leurs limites.
La thèse centrale du livre repose sur deux idées imbriquées : d’une part, une crise du savoir, marquée par un déséquilibre structurel des outils conceptuels et méthodologiques, notamment dans le contexte académique occidental, où l’islamisme est passé d’objet d’analyse à acteur influençant les systèmes de production du savoir ; d’autre part, une imposture de la représentation, c’est-à-dire la capacité de l’islamisme à s’imposer comme représentant « légitime » de l’islam dans les espaces politiques, académiques et médiatiques, en instrumentalisant les récits de la victime, de l’identité et du postcolonialisme.
L’ouvrage montre l’articulation structurelle entre ces deux niveaux, illustrant comment l’imposture de la représentation est reproduite comme conséquence de la crise du savoir, et comment cette crise contribue en retour à la consolider. Sur le plan méthodologique, il adopte une approche critique à plusieurs niveaux, combinant épistémologie réflexive, analyse documentaire des textes fondateurs, et une approche pluridisciplinaire mobilisée comme outil analytique fonctionnel, tout en proposant de nouveaux concepts opératoires.
L’ouvrage se structure en une partie théorique fondatrice et une partie analytique appliquée, de sorte qu’il ne se limite pas à expliquer ce qu’est l’islamisme, mais cherche également à comprendre pourquoi sa compréhension académique achoppe, se présentant comme un programme de recherche ouvert pour le développement du champ, sans prétention à l’exhaustivité ni aux réponses définitives.
Titre original en arabe : دراسة الإسلاموية بين أزمة المعرفة وزيف التمثيل
videos
الانتماء (الانتماءات) والأرض (الأراضي) من منظور التديّن في الفكر العربي الإسلامي الحالي
محاضرة ألقاها وائل صالح في المؤتمر الدولي الثاني الذي نظّمته شبكة PLURIEL في روما. كما لاحظ المفكّر السوري برهان غليون [1] والمؤرّخ الفرنسي دومينيك أفون [2] والفيلسوف المغربي عبد الإله بلقزيز [...
publication
بحث عن تحديث للإسلام. دروب معاصرة
في الوقت الحالي، يعيشُ العالمُ العربي- المسلم بحسب رأينا، خصوصاً البلدان التي تأثّرت بالربيع العربي حالةً من الاضطرابات والتقلّبات تشبه تلك التي عرفتها أوروبا في عصر الإصلاح والحروب الدينية. هل يؤد...
article
دراسات التطرّف المؤدّي إلى العنف باسم الإسلام: تصنيف الجهات الفاعلة النظريّة بغية فهم التحدّيات المعرفية والأخلاقية
هل يمكن اعتبار التحريض على العنف أو إضفاء الشرعية الإيديولوجية أو الدينية أو النظرية عليه بغية تبريره أو التقليل من شأنه، عملاً عنيفًا؟ وفقًا لنظرية أفعال اللغة التي وضعها الفيلسفوف أوستين، إنّ الق...
الإسلامويّة
publication
دراسة الإسلاموية بين أزمة المعرفة وزيف التمثيل
ينتمي هذا الكتاب لـوائل صالح، الباحث الرئيسي في مركز تريندز للبحوث والاستشارات والأستاذ المشارك في معهد الدراسات الدولية بمونتريال (IEIM) التابع لجامعة كيبيك في مونتريال (UQAM)، إلى ما يمكن تسميته ...
publication
الحركات السلفية في أوروبا: بين التعبئة المحلية وعبر الوطنية
في هذا الفصل، يسلط المؤلف الضوء على السمات الاجتماعية الرئيسية والنقاشات الأكاديمية حول قضية السلفية في أوروبا. من خلال تحليل مقارن لمختلف البلدان، يوضح تعقيد هذا التيار الأصولي والمتشدد، الذي يتوس...
publication
المدينة الفاضلة في الإسلام: الدين في مواجهة الدولة
إذا كان العنفُ يشكلُ ثمرةَ تيّارات متطرّفةٍ تحرّفُ النصوص المرجعيّة الإسلامية ويُمارَس باسم الإسلامِ ويستهدفُ المُسلمين أنفسهم ليجعلهم أولى ضحاياه، فهو يقبعُ في قلبِ العلاقةِ بين الدين والسياسةِ. م...
article
الأصولية، التطرّف، التعصّب والإرهاب الديني: توضيح المفاهيم
في خلال هذه السنوات الأخيرة، نشهدُ بروزاً متنامياً للإرهاب خصوصاً في الشرق الأوسط. ما أثار انتباه الجامعيّين ووسائل الإعلام وأدّى بالتالي إلى تكاثر الدراسات حول هذا الموضوع. إلّا أنّ تكاثر المؤلّفا...
article
الإسلام السلفي، الاستبداد والحداثة بحسب عبد الجواد ياسين
تبقى مجتمعات الشرق الأوسط مطبوعةً أكثر من غيرها بالوجود الكلّي للحدث الديني أكان في الهيكليات الاجتماعية أو في المؤسسات السياسية على حدّ سواء. من هنا، تتجلّى أهميّة التعريف بالمؤلّف المصري، عبد ا...
publication
العنف الديني، والغايات السياسية، والقومية، والمواطنة والتطرّف في الشرق الأوسط وأوروبا
منذ العصور القديمة، شكّلَ العنف الديني القائم على الدوافع السياسية ممارسة شائعة ولا يزالُ حتى يومنا هذا. فالفظائع التي ارتكبتها الإمبراطورية الرومانية ضد الجماعات المسيحية الأولى سرعان ما استُبدِلت...
article
تطوّر الإرهاب من القاعدة إلى داعش: التنظيم، والمنهجية والصورة
في خلال السنوات الخمس والعشرين الماضية، شهد الإرهاب العالمي تطوّراً ملحوظاً. فقد شكّلَ ظهور القاعدة ثورةً فعليّةً لأنّ تنيظمها وأساليبها وأهدافها كانت غير مسبوقة ومبتكرةً. لكن، متى ظننا أنّنا هزم...
article
نظرية الدمج/الاعتدال كدرب يمهّد للشعبويّة الإسلاميّة: الإخوان المسلمون (مصر، وفلسطين، والأردن، وسوريا)
في خلال العقود الأخيرة المنصرمة، شهدنا أزمة الإسلاموية ومختلف الاستجابات لتخطّيها. وبالتالي تلمّسنا كيف تراجعت مقترحات هذه المنظّمات نتيجة قبولها في اللعبة السياسية. والواقع أنّ عدداً كبيراً من هذه...