Pluriel

المنصة الجامعية للدراسات حول الإسلام

بمبادرة من
إتحاد الجامعات
الكاثوليكية
الأوروبية

برعاية
الاتحاد الدولي
للجامعات
الكاثوليكيّة

مجموعات البحث

انظر جميع المجموعات

دراسات النبوّة من خلال الحوار (بون)

لقاء بين يهوديّين ومسيحيّين ومسلمين

تشكّك مقاربة النبوّة في القرآن في المنظوريَن اليهودي والمسيحي لها لأسباب متنوّعة. ويبدو انّ القرآن يراعي بعض الخصائص الملموسة للأنبياء لا تتماشى بشكل كامل مع التراث البيبلي. بالإضافة إلى أنّ تحديد الأنبياء في القرآن هو أمر خاصّ به ومربك للغاية من وجهة النّظر اليهوديّة والمسيحيّة. فعلى سبيل المثال، لم يُذكَر أنبياء على قدر من الأهميّة مثل إرميا وإشعيا بأسمائهم نفسها في القرآن، بل يرِدون بأسماء مثل إبراهيم، وإسحاق ويعقوب، وهم يُعدّون أساقفة في الأنجيل، وأنبياء في القرآن.

يمكن تفسير تحديد الأنبياء في القرآن بالنظر إلى الحوار القرآني مع الأدب الحاخامي وآيات المواعظ السريانيّة، لاسيّما مواعظ يعقوب السروج. ولا شكّ في أنّ القرآن يتداخل بعمق في المناقشات بين الأديان التي تخصّ فترة العصور القديمة المتأخّرة. يالتالي، إنّ أحد أهداف مشروعنا الرئيسيّة هو تعزيز فهم فكرة النبوّة التي تكمن في التاريخ، ولا يشمل ذلك العناصر النصّيّة للقرآن فحسب، بل وضع الصورة النبويّة لمحمد في سياقها الملائم أيضًا في إطارٍ أوسع يشمل التطوّرات السياسيّة والدينيّة في العصور القديمة المتأخّرة.

على الرغم من التوصّل إلى فهم تاريخيّ أفصل لتطوّر الأفكار القرآنيّة، لا تزال المسيحية تواجه تحدّي محتوى النّص القرآني للنبوّة. ويبدو أنّ القرآن يستجيب للقراءات النموذجيّة للصور النبويّة التي ترد في عظات آباء الكنيسة، ويُعدّ النبوّة نوعًا من الخطاب المناهض للكريستولوجيا، أي علم دراسة طبيعة المسيح. ويدرك اليوم عدد من المسيحيّين أنّ القراءة النموذجيّة للأدب النّبوي يمكن فهمها بسهولة بطريقة استبداليّة. وإن عرض المسلمون الأسلوب القرآني المُتَّبع في قراءة التراث النبوي بنمط غير استبدالي، يتمكّن المسيحيون من الاسترشاد من أجل إعادة صياغة تفسيراتهم النموذجيّة.

لا نجد في الوقت الراهن أي محاولة لاهوتيّة نظاميّة في الدين المسيحي من أجل إنشاء مفهوم للنبوّة يأخذ في الاعتبار خاصّيّة اللاهوت المسيحي يوازي أفكار اللاهوت الإسرائيلي حول القيمة الجوهريّة للنبوّة. ويُفترض بالنبوّة المسيحيّة توسيع أفق النّظرة المسيحيّة ليسوع المسيح، وإن كان يسوع استكمالًا للبشريّة كلّها وللنبوّة. وكون الكائن البشريّ كائن محدود، لن ينتهي به المطاف أبدًا بالاعتراف بما هو غير محدود. وإن أقدم اليهوديّون على تفسير سبب معارضتهم التفسير المسيحي ليسوع واعتباره استكمالًا للصور النبويّة في الكتاب المقدّس، قد يتمكّن المسيحيّون من استخلاص تعليمات من هذه التدخّلات من أجل إعادة بناء الكريستولوجيا بطريقة غير استبداليّة. وإن عرض المسلمون الأسلوب القرآني في قراءة التراث النبوي بنمط غير استبدالي، قد يتمكّن المسيحيّون من الاستلهام منهم لإعادة صياغة تفسيراتهم النموذجيّة.

يتبع هذا المشروع لمؤسسة البحوث الألمانيّة DFG وهو نشاط مركز “اللاهوت المقارن والقضايا الاجتماعيّة” CTSI التابع لجامعة بون.

مدة المشروع: 2020-2023

المؤسسات التابعة

أعضاء مجموعة البحث

إليزابيتا دوروغوفا

باحثة مساعدة في معهد الدراسات الإسلاميّة في جامعة بادربورن.

زيشان أحمد غفار

أستاذ في التفسير القرآني، ومدير مركز اللاهوت المقارَن في جامعة بادربورن

محمد حقاني فضل

باحث ما بعد الدكتوراه في معهد الدراسات الإسلاميّة في جامعة بادربورن.

كوردولا هوبتس

باحثة مساعدة، في جامعة بون

إليزا كلافيك

أستاذة في الدراسات اليهوديّة في مركز اللاهوت المقارَن والدراسات الثقافيّة في جامعة بادربورن.

ناديا سعد

باحثة مساعدة في معهد الدراسات الإسلاميّة في جامعة بادربورن

كلاوس فون شتاوتس

أستاذ في اللاهوت الكاثوليكي

منى تتري

أستاذة في الدراسات الإسلاميّة- جامعة بادربورن